محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1144
تفسير التابعين
كالحسن ، وابن سيرين « 1 » . وكذلك كانوا يكرهون بيع المصاحف ؛ للآثار الواردة عن الصحابة في كراهة ذلك ، ثم رأوا أن المصلحة اقتضت ذلك ، فتغير اجتهاد بعضهم تبعا لذلك ، فأجاز الحسن بيعها بعد كراهته لذلك « 2 » . وقد بلغ اهتمام التابعين أن شرعوا بأمر الحجاج في عدّ حروف القرآن . عدد السور : وأما عدد سوره فكانت عند جمهورهم ( 114 ) سورة ، وقد ورد عن مجاهد أنها ( 113 ) سورة « 3 » ؛ لأنه كان يجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة لعدم البسملة فيهما ، وقريب من ذلك سعيد بن جبير ، فإنه لما كان يعد السبع الطوال كان يعد منها يونس ، فكأنه جعل الأنفال مع براءة سورة واحدة ، ويرده تسمية النبي صلى اللّه عليه وسلم كلا منها « 4 » . عدد الحروف : وقد بعث الحجاج بن يوسف إلى قراء البصرة فجمعهم ، واختار منهم الحسن البصري ، وأبا العالية ، وآخرين ، وقال : عدّوا حروف القرآن ، فبقوا أربعة أشهر يعدّون بالشعير ، فأجمعوا على أن كلماته ( 77439 ) كلمة ، وأجمعوا على أن عدد حروفه ( 323015 ) حرفا « 5 » ، وعن مجاهد ( 323021 ) حرفا ، وفي رواية ( 340740 ) حرفا « 6 » ، وسبب هذا الاختلاف أن الكلمة لها حقيقة ورسم ، والقراءات
--> ( 1 ) المحكم في نقط المصاحف ( 21 ) ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 240 ) . ( 2 ) المصاحف ( 177 ) . ( 3 ) البرهان ( 1 / 251 ) ، وإحياء علوم الدين ( 1 / 283 ) . ( 4 ) البرهان ( 1 / 251 ) ، و ( 1 / 244 ) . ( 5 ) البرهان ( 1 / 249 ) . ( 6 ) البرهان ( 1 / 249 ) .